-
السلآمُ عليكُمْ وَرحمة الله وَ بركآتهْ
رَمضآنْ شهرْ الرّحمه وَ الغُفرآنْ أوشَكَ أنْ يَطرُقْ أبوآبنا فَ مرحباً بهِ مَدداً بلآ عددْ
الجَميعُ يترقّب شغفاً وَ يشدوُ فَرحاً بِ قدوُمْ شهرْ الخيرآتْ شهرْ العبادَة شهرْ الطمأنينَة وَ الرّآحَة ، أسألُ اللهْ أنْ يُبلّغنآه وَ إيّاكُمْ فيْ تمآمْ الصحّة وَ العآفيَة وَ منْ نُحبْ وَ أنْ
يكتبْ لنآ فيهْ منْ الرحمَة وَ الغفرآنْ وَ العتقْ منْ النيرآنْ .
ما رغبتْ الحديثُ فيهْ وَ الإشآرَة إليهْ هيّ بعضْ الأموُرْ و العادآتْ السيئَة منْ قبلْ البعضْ فيْ هذآ الشهرْ الفضييلْ .
هُنآكْ الكثيييرْ لديهُمْ طِقوُسْ تُمآرسْ وَ عادآتْ إلزآميّـة وَ إلاّ لنْ يشعروُنْ أبداً بأنّ هلآلْ رمضَآنْ قدْ حلْ بِدوُن مُزآولتهآ !
طبعاً لآ يخفىْ عليكُمْ الكُلْ يبدأ الإستعدآدْ وَ التبضّعْ لِ بعضاً منْ المُشترياتْ وَ هذآ شيءْ
مُعتادْ وَ فيْ حدوُدْ المعقوُلْ طبعاً وَ المُناسبْ كذلكْ
ما يُثيرْ الإستغرآبْ وَ الدهشَة وَ يَستدعِي الأمرْ ِالخوضْ بِ الحَديثْ فيهْ
وَ الوقوُفْ علىْ جنباتهْ إقبآلْ البعضْ علىْ المُشترياتْ بِ شكلْ عجيبْ وَ مُلفتْ لِ الإنتبآهْ وَ ملء العرباتْ بِ الموآدْ الغذآئيّة ، وَ جميعْ محلآتْ البيعْ مُكتضّهْ بِ البشرْ وَ الشوآرعْ وَ الطُرقاتْ مُزدحمَة !!!
كأنّهُمْ طوآلْ السّنة يَعيشوُنْ فيْ مجآعَة وَ منازلهُمْ خالية تماماً منْ المؤنَة !
وَ غالباً لوْ نلقيْ نظرَة عليهآ وَ نتمعّنْ قليلاً نجدهآ متوفرّة فيْ كُلْ منزِلْ وَ تُستخدمْ طوآلْ العآمْ !
لكنْ بمآ إنّهْ شهَرْ رمضآنْ أقبلْ فلآ بُدْ منْ الإستعدآدْ التآمْ وَ الإكثارْ منْ المُشترياتْ !
طبعاً المسألة ليسَتْ قآصرَة علىْ البذخْ وَ الترفْ فيْ المُشترياتْ ، بلْ تجآوزتْ إلىْ التبذييرْ وَ الإسرآفْ فيْ إعدآدْ الأكلْ وَ الشرآبْ !
بِ إمدآدْ سُفرَة كَبيرة مليئَة بمآ لذّ وَ طآبْ منْ مُختلفْ الأطعمَة وَ شتّىْ الأنوآعْ ،
وَ لآ ينآلْ النصيبْ منها إلاّ القليلْ !!
وَ المُتبّقيْ فيْ الحاويَة بلا تفكييرْ وَ لا تقدييرْ للنعمَة !!
وَ كثّرْ خييرْ إلليْ يأخذْ الفآيضْ منْ طعآمَهْ لِلمؤسسآتْ الخيريّة المسؤوُلَه وَ أجزمْ بأنّهمْ قلّهْ !
لمْ نأخُذْ فيْ الحُسبآنْ وَنقفْ وَقفَة إعتبارْ منْ حآلْ العديدْ منْ الدولْ الفقيرَة الّتيْ تتمنّىْ رغيفاً منْ الخُبزٍ اليابسْ كيْ تَعيشْ وَ تسِدْ جوُعهآ فقطْ !
وَ نحنُ هُنا نتغطرَسْ بِ النعم وَ الخيرآتْ بِ الإسرآفْ وَ التَبذيرْ بلآ شُكرٍ وَ لا تقديرْ
وَ ب الشكرِ وَ المُحافظَة تَزيدْ النعمْ وَ يبآركْ اللهْ فيهآ وَ يحميهآ منْ الزوآلْ
( ولئنْ شكرتُمْ لأزيدنّكُمْ )
رويداً رويدآ إنّهْ شهرْ عبآدَة وَ تسآبقْ لِ الأعمآلْ الصآلحَة وَ ليسَ ركضاً وَ تسابقاً لِ إعدآدْ أصنآفْ الأطعمَة وَ نهايتهآ إلىْ الحآويَة ! طبعاً أنآ ما قلتْ لا تآكلوُنْ ولآ تشربوُنْ فيْ رمضآنْ
وَ لكنْ قليلاً منْ العقلْ وَ الحكمَة وَ الإمتثآلْ لقول الله : ( وَ كلوُا وَ اشربُوا وَ لا تُسرفُوا إنّ اللهْ لا يُحبُّ المُسرفيِنْ ) فَ رمضآنْ شهراً كَـ بقيّة شهوُرْ السَنة فَ لمآ الإستعدآدْ لِ إعدآدْ الأكلْ وَ الشُربْ يأخُذْ طابعْ خآصْ وَ التبذيرْ وَ الإسرآفْ يأخذْ جانب كبييرْ ؟ ؟ ما يُميّزْ هالشهرْ حَقيقه هوَ : أنّ فُرصْ الرحمَة وَ الغفرآنْ وَ الحسنآتْ تزدآنْ فيهْ وَ سعيِدْ الحَظْ منْ إستغلّهْ وَ نآلْ الأجرْ وَ الثوآبْ فَلماذآ نسعَىْ لِ زيادَة الذنوُبْ وَ غضبْ الرّبْ ؟ أختمُ حَديثيْ بقولِ اللهْ تعـآلىْ : ( إنّ المُبذرينَ كآنوُا إخوانَ الشياطينْ وَ كآنَ الشيطانُ لِربهِ كفورا ) وَ جعلنآ اللهْ وإيّاكُمْ منْ صيّـآمهْ وَ قيّـآمهْ وَ العُتقآءْ منْ نيرآنَـهْ وَ جعلنآ منْ الشآكرينْ المُقدّرينْ لِ نعمَهْ وَ أعادهُ اللهْ علينا وَ عليكُمْ سنيناً عديدَة وَ مديدَة بِ اليمُنِ وَ الخيرآتْ . مُختلِفهْ .gif)

+ لآ أحُلّلْ النقلْ !